المحقق البحراني

385

الحدائق الناضرة

يبدره فخرج إلى منزله فنفض ، ثم غشى جاريته . قال : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين ، تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله ، ولا يعود ) . وزاد في الكافي : ( وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، ثم خرج فغشى ، فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا ) . والظاهر أن المراد بافساد الحج الكناية عن حصول ثلم فيه ، أو افساد الطواف ، والمراد بالحج الطواف مجازا ، ولا استبعاد في التجوز والتعبير عن الجزء باسم الكل . وقال في المختلف : وعلى هذه الرواية قول الشيخ ( رضوان الله تعالى عليه ) ثم قال : وقول الشيخ عندي هو المعتمد . وعلله أيضا زيادة على الرواية بأن الأصل براءة الذمة . ولأنه مع تجاوزه النصف يكون قد أتى بالأكثر ، فحكمه حكم من أتى بالجميع . وأورد عليه أن الرواية غير دالة على ما ذكره الشيخ من أن الاعتبار في عدم وجوب الكفارة بمجاوزة النصف ، وإنما رتب فيها على طواف الخمسة . ولهذا أن ظاهر المحقق وهو في المنتهى اعتبار الخمسة ، وكذا الشهيد في الدروس . والظاهر أن مستند الشيخ هنا إنما هو ما رواه في من لا يحضره الفقيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل نسي طواف النساء . قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا ، أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف ) .

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 246 ، والوسائل الباب 58 من الطواف